جلال الدين السيوطي
587
شرح شواهد المغني
يقم إليه أحد من الحاضرين ، وفاز بالبردين . والورد : هو بين الكميت والأشقر . والإكليل : المواكل ، كالنديم المنادم . والشريب : المشارب . والجليس : المجالس ، ولا يطلق إلا على من تكرّر منه ذلك ، لا من وقع ذلك منه مرة . وإنما نكره ولم يقل اكيلي لأنه عرف بمواكلته ، عدّه فأراد واحدا منهم ، قاله التبريزي والمرزوقي . وأخا : بدل من إكيلا . والمذمّة : بالفتح ، الذم . والثاوي : المقيم ( وإلا تلك ) استثناء مقدّم ، وموضع من شيم العبد رفع اسم ما والخبر في ، ومن بيانية ، كذا قالاه . والصواب : أن ( ما ) لا عمل لها لا تتقاضها بالنفي . فائدة : [ قيس بن عاصم ] قيس بن عاصم بن سنان بن خارجة المنقري يكنى أبا علي ، صحابي شاعر فارس شجاع ، حليم كثير الغارات ، مظفر في غزواته . أدرك الجاهلية والاسلام فساد فيهما . وصحب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مدة حياته . وروى عدة أحاديث ، وعسّر بعده زمانا . 352 - وأنشد : هذا سراقة للقرآن يدرسه « 1 » وتمامه : والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب ضمير يدرسه راجع إلى الدرس ، وهو المصدر ، لا إلى القرآن . وقد استشهد به أبو حيان في شرح التسهيل على أن ضمير المصدر قد يجيء مرادا به التأكيد ، وإن ذلك لا يختص بالمصدر ، والظاهر على الصحيح .
--> ( 1 ) الخزانة 1 / 227 و 2 / 383 ، وابن الشجري 1 / 305 وسيبويه 1 / 437 وفي المغنى روى عجز البيت : يقطع الليل تسبيحا وقرآنا وهذا العجز ملفق من صدر بيت آخر لحسان بن ثابت يرثى عثمان بن عفان وهو : ضحوا بأشمط عنوان السجود به